مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

352

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

عليه السلام أن يستعفي لي من تبليغ ذلك إليكم . أيُّها النّاس لعلمي بقلّة المتّقين وكثرة المنافقين ، وإدغال الآثمين ، وختل المستهزئين « 1 » الّذين وصفهم اللَّه في كتابه بأ نّهم « يقولون بألسنتهم‌ما ليس في قلوبهم » « 2 » « ويحسبونه هيناً ، وهو عند اللَّه عظيم » « 3 » لكثرة أذاهم « 4 » غير مرّة حتّى سمّوني أذناً وزعموا « 5 » إنّه لكثرة ملازمته إيّاي « 5 » وإقبالي عليه ، حتّى أنزل اللَّه في ذلك « الّذِينَ يُؤْذُونَ النّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ » « 6 » ، فقال : « قُلْ أُذُنُ » ، « 7 » الأذن مَن يصدق بكلّ ما يسمع على الّذي تزعمون « 7 » ، إنّه أذن خير لكم إلى آخر الآية ، ولو شئت أن أسمِّي القائلين بأسمائهم لسمّيت وأومأت إليهم « 8 » بأعيانهم ، ولو شئت أن أدلّ عليهم لدللت ولكنِّي في أمرهم قد تكرّمت ، وكلّ ذلك لا يرضى اللَّه « 9 » منِّي إلّاأن أبلغ ما أنزل « 9 » إليَّ ، فقال : « يا أيُّها الرّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إليْكَ مِن رَبِّكَ - في عليّ - وَإن لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ » الآية « 10 » . فاعلموا معاشر النّاس وافهموه ، واعلموا إنّ اللَّه قد نصبه لكم وليّاً وإماماً ، مفترضة طاعته على المهاجرين والأنصار ، وعلى التّابعين « 11 » بإحسان وعلى البادئ والحاضر والأعجميّ والعربيّ ، والحرّ والمملوك والصّغير والكبير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كلّ موحِّد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون مَن خالفه ، مرحوم « 12 » مَن صدقه ، قد غفر

--> ( 1 ) - [ زاد في البرهان : « بالإسلام » ] . ( 2 ) - [ الفتح : 48 / 11 ] . ( 3 ) - [ مضمون ما جاء في سورة النّور : 24 / 15 ] . ( 4 ) - [ زاد في البرهان : « لي » ] . ( 5 - 5 ) [ البرهان : « إنِّي كذلك لكثرة ملازمتي إيّاه » ] . ( 6 ) - [ التّوبة : 9 / 61 ] . ( 7 ) ( 7 - 7 ) [ البرهان : « على الّذين يزعمون » ] . ( 8 ) - [ لم يرد في البرهان ] . ( 9 - 9 ) [ البرهان : « عنِّي إلّاأن أبلِّغ ما أنزل اللَّه » ] . ( 10 ) - [ المائدة : 5 / 67 ] . ( 11 ) - [ زاد في البرهان : « لهم » ] . ( 12 ) - [ زاد في البرهان : « مَن تبعه ، مؤمن » ] .